الشيخ محمد تقي التستري
258
قاموس الرجال
[ 108 ] رقيّة بنت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : قال في أُسد الغابة : زوّجها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من عتبة بن أبي لهب ، فلمّا نزلت سورة ( تبّت ) أمره أبوه بأن يطلّقها فطلّقها قبل أن يدخل بها ، فتزوّج عثمان بها في مكّة وهاجرت معه إلى الحبشة ، وولدت له هناك ابناً سمّاه " عبد الله " فبلغ ستّ سنين ، فنقر عينه ديك فمات ، ولمّا سار النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى بدر كانت رقيّة مريضة فخلّف عليها عثمان ، فتوفّيت يوم وصول زيد بن حارثة بظفره . أقول : وقيل : توفّيت بعد رجوع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من بدر ، فروى أبو عمر عن الزهري قال : توفّيت رقيّة يوم قدوم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) المدينة . وعن أنس قال : لمّا ماتت رقيّة قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا يدخل القبر رجل قارف أهله ، فلم يدخل عثمان . وروى مسألة قبر الكافي عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : لمّا ماتت رقيّة قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون وأصحابه " وفاطمة ( عليها السلام ) على شفير القبر تنحدر دموعها في القبر والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يتلقّاه بثوبه قائماً يدعو ، قال : إنّي لأعرف ضعفها وسألت الله تعالى أن يجيرها من ضمّة القبر . وروى أيضاً ذاك الباب عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما أقلّ من يفلت من ضغطة القبر ، أنّ رقيّة لمّا قتلها عثمان وقف النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على قبرها فرفع رأسه إلى السماء فدمعت عيناه ، وقال للناس : إنّي ذكرت هذه وما لقيت فرققت لها واستوهبتها من ضمّة القبر قال ، فقال : " اللّهمّ هب لي رقيّة من ضمّة القبر " فوهبها الله له . . . الخبر ( 1 ) . ثمّ إنّ خبر نوادر جنائز الكافي وإن كان بلفظ ابنة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأنّ عثمان قتلها ، إلاّ أنّه لا ينطبق إلاّ على " أُمّ كلثوم " دون هذه ، لتضمّنه أنّه قتلها لمكان عمّها " المغيرة " وقصّة المغيرة كانت بعد أُحد وهذه توفّيت بعد بدر ولذا نقلناه ثمّة ، وذاك
--> ( 1 ) الكافي : 3 / 241 ، 236 .